نعم...
أسير....
لكنه ليس أسر إنسان لإنسان....
إنه أسر الماضي لإنسان....
أنا أسيره....

أسيره بين جدران الحاضر التى لا تخلو من رسوماتي التي لا تعبر إلا عن حسرة على ماضي جميل زمنه قصير كنت أحياه.
"أنا بحبك" قائلا مجاهد الصغير
"و أنا كمان بحبك أوي.... إنت مخك كبير....ذكي.... إنت رجل....إن شاء الله تبقى حاجه كبيره" قائلا بابا
و كراهية لماضي بغيض زمنه طويل
"إنت مش ناصح و خايب و ضعيف....إنت مش زيي....ياريتك كنت بنت....إنت البنوته بتاعتنا" قائلا عمى
كفى...
لا تذكرني بالمزيد....
لا أريد أن أحيا الماضي فى حاضري بجماله و قبحه....
ألا يكفى أن يكون الماضي عبرة فلا أريد منه المزيد.



طريق وعر من الإصلاح...
إصلاح ذات....
و نقلها من الضعف إلى القوة.
من التذبذب إلى الثبات.
من الشك إلى الثقة.
من صغران نفس إلى كبران نفس.
من القلق إلى الطمأنينة.
من الخوف إلى الأقدام.
إنه النضوج....
زاد اليأس و الملل حتى أعيا جسدى.
عقل يتجمد و قلب يرتجف.
أمل مفقود و طموح ضائع.
هل أحيا لأ نتظر الموت شاهدا أنا على وأد حياتي؟!
بئس الهدف.





عقارب الساعة تدور...
نعم تدور دون أن تبالي بصراخي لها مستغيثا.
"إنتظريني"
"يالك من صماء"
يحتضننى الماضي بقيوده فيثقل جسدى عن الحركة فأعجز عن لحاقك.
"إنتظريني"
و هل ينتظر الزمن أحدا؟!!!
قالوا أهل زمان "الوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك"
و أه لو قطعني....











أبحث عن ذاتى الضائعة بين طيات الماضي.
الماضي البعيد....
طفل مبدع يثق لا يخشى.
طفل بداخله رجل.
لقد كانت ذاتى....
نعم هى ذاتى....
ألم تطل غيبتك؟....
ألم يحن عودتك؟....
رحلتي عنى هاربة بلا عودة من ظلم تخشينه لأترك بذات ضعيفة مزيفة أئنس لها يوما بعد يوم لتصبح هى ذاتي و أشعر بغربة منك يا ذاتى الضائعة.







أصبحت رجل بداخله طفل باكي صارخ.
أتعبنى جوعه للحب و الأمان....
أتعبني بكائه على الأطلال....
قالو أهل زمان"لا بكاء على اللبن المسكوب"
"هل ستظل يا صغيرى تبكي على حضن ضائع ليحتضنك الموت أخيرا؟"
"قد يشبعك حضنه!!!"



لازم نقول لاء للتحرش



كلمه تبتدى ب ته ته تخوف دا حقيقى



ثم حه حد قاصد إنه يزعجنى فى طريقى



ثم ره ره يعنى رافض إنه يبقى زى شقيقى



وفى أخر حروفها شين شر بيسببلى ضيقى



التحرش شر طبعا و اللى أسوء منه إيه؟



إنى ما تكلمش و أعلن كل غضبى و رفضى ليه



شىء مهم مهم جدا إننا نغضب عليه



كل ده لازم نقول لاء ديما للتحرش



لاء ديما للتحرش....







الأعتداء الجنسى من أهم عوامل الأصابة بالشذوذ الجنسى "الجنسية المثلية"

أسير بنظرات تملأها الحيرة و السؤال.
لماذا أنا مختلف عن الأصدقاء و الزملاء؟
هل أنا حقا شاذ جنسيا؟
لااااااااااااا
كنت دائما أنكر هذه الحقيقة "الحقيقة المرة" بالرغم من إنجذابى العاطفى و الجنسى الشديد للذكور و أحلامى الجنسية المثلية المتصالح أنا معاهما فى ذلك الوقت.
و لكن ما كان يضايقنى إلى حد الجنون شعورى بالأختلاف أثناء حديثى مع الأصدقاء فى الأحاسيس و المشاعر الجنسية فأنا كنت أتظاهر بما يشعرون به من ميول جنسية غيرية و ما أبطنه النقيض تماما.
"أنا أعانى من الشذوذ الجنسى و أحتاج مساعدة....مساعدة!!! كيف؟"
النظرة الأحادية الجانب من رجال الدين تملأ عقلى التى لم أسمع غيرها منذ لحظة ميلاد مشاعرى الجنسية المثلية.
" لااااااااااااا أنا مثل الأصدقاء و الزملاء أنجذب إلى الفتيات عاطفيا و جنسيا"
كنت أحمل دائما المشاعر المتناقضة بداخلى و كأنها حمم بركان تأكل بعضها البعض.
لقد وصلت.
عيناى تجوب المكان بهدوء معلنة مقتها و كراهيتها الشديدة له.
مبنى عتيق على مساحة شاسعة من الأرض يحيطه فناء واسع من جوانبه الثلاث.
"مدرستى جميلة و نظيفة"
إبتسامة ساخرة ترسم على وجهى فى كل مرة تقع عيناى على هذه الجملة المكتوبة فى إحدى حوائط مدرستى الثانوية.
لم أكن أعلم أن هذا اليوم سيكون مختلفا فلن يمحى من ذاكرتى أبدا و سأكتب عنه يوما ما.
فى وسط اليوم الدراسى أمرنا أن نذهب نحن الطلبة إلى مسرح المدرسة حيث ستنعقد ندوة يلقيها علينا زوار.
إمتلأ المسرح بنا...نجلس فى فضول شديد-فليس من عادة المسئولين بالمدرسة أن ينظموا ندوات بها- منتظرين أن تعقد الندوة.
بدأ الأخصائى الأجتماعى بالترحيب بالزوار (المحاضرين) ثم قدمهم لنا
"الأستاذ............. الدكتورة............الأستاذ.............و حاصل على ماجستير فى.........."
واحد من الزوار (المحاضرين) هو الذى أقام الندوة كلها فتحدث إلينا بعد ما ألقى علينا التحية كانت هيئته توحى بذكائه و كلماته توحى بعلمه الواسع فجلسنا و كأن على رؤوسنا الطير ننصت إليه.
إنتهى المحاضر من الموضوع الأساسى للندوة فطلب الأخصائى الأجتماعى إن كان لدينا أى أسئلة نكتبها فى ورقة و هو سيمر ليأخذها مننا.لقد شعرت بالخوف من كتابة سؤالى عن معاناتى من الميول الجنسية المثلية لعل أحد قد يرى ما أكتب فينكشف أمرى فأكتفيت بمشاهدة زملائى و هم يكتبون أسألتهم.جمع الأخصائى الأجتماعى أوراق الزملاء التى تحوى أسألتهم و بدأ يقرأ و يسرد على المحاضرين و علينا الورق ورقة تلو الأخرى.
المفاجأة!!!
أسمع بضعة أسئلة متعلقة بالجنسية المثلية و مدى المعاناة منها بين مئات الأسئلة المتعلقة بالجنسية الغيرية.
أحدث نفسى.
"مجموعة أسئلة عن الشذوذ الجنسى هذا يعنى أنى لا أعانى وحدى من هذه الميول الجنسية الشاذة"
لقد سررت حيث سأجد إجابة على تسأولاتى أخيرا فما علي هو الأنتظار قليلا .
تزداد ضربات قلبى و تتسابق أنفاسى دخولا و خروجا من صدرى.
كأنى أنتظر أبا عزيزا طالت غيبته.
تحدث المحاضر عن الميول الجنسية الغيرية و كيفية نشوءها و المراحل التى تمر بها ليشبع أسئلة الزملاء ذات الميول الجنسية الغيرية و يزداد يقينى بمعاناتى أكثر و أكثر.
إنتهى المحاضر من الحديث عن الميول الجنسية الغيرية ليشير بإنتهاء الندوة.
يقوم الأخصائى الأجتماعى بختام الندوة بتقديم الشكر للزوار (المحاضرين)
"نشكر الأستاذ............. الدكتورة............الأستاذ.............وحاصل على ماجستير فى.........."
كل جزء فى أعماقى يصرخ باكيا مستنجدا
"لا تقتلوا الأمل- الذى كان وليد لحظة- بداخلى"
لااااااااااا
إنفضت الندوة بعد أن ضربوا أسألتنا-عن المعاناة من الميول الجنسية المثلية- بعرض الحائط.
فتركوا عقولنا ظمأة متعطشة فلا نملك غير الأسى لنلقى مصيرنا المجهول.
فكيف ترون هذا الموقف فى ميزان العدل؟