مر الوقت ثواني دقائق ساعات أيام شهور ثم عام و أكثر
عاكف ممتنع معتزل عن رسم الكلمات الجمل النص
متحيرا تائها فاقدا للبصيرة و أخيرا عاجزا...
فأصبح الصمت ملاذك
ملاذك من مجرى الدهر و تقلباته و سطوته و جبروته
فلا إختيارات لتحريرها هو واقع واحد ظالم مهين مشين مؤلم مخيف نعيشه معا نتقاسمه سويا نتجرعه فى اللحظة نفسها .
كنت شاهدا أخرس على وقوعي سقوطي إنهياري
فتتزاحم الكلمات داخلك - نهاية و بداية عودة و ذهاب أمل و يأس فقد و إيجاد ممكن و مستحيل و إلخ - متعاركة أيهما تسبق الأخرى منحشرة و أخيرا متجمدة فلا تكتب لها الولادة و الميلاد...
الحياة هى أن تسقط و تنهض من كبوتك من رواية إحدى عشر دقيقة لباولو كويليو
و نقطة و من أول السطر.
الولادة و الميلاد من جديد تكتب لليد التى تحملك تحتضنك تحتويك ...
يد واثقة قادرة مطمئنة لم تعد مهتزة خائفة مرتعدة فقد إحتضنتها يد الله سلاما لتستدفىء بنوره فتكبر لتجد لها طريقا للأستقلال و الحرية من إساءات الدهر متشبثة به في وقت الصعاب و المحن الألم الأحتياج و الحاجة و الضعف
فقد إعتمدت و توكلت على يد الرب فلم يعد يضعفها أو يعجزها فقدانها ليد الأب.
جود يا قلمي جود بالكلمات و أخرج من إعتكافك إمتناعك إعتزالك لتحكي إحتياجي ألامي و معاناتي و أيضا سقطاتي نموي و كبراني و لترسم مشكاة تضىء ظلمة صراعي حتى يضع الله مشيئته في شكل نهاية صراعي في هذه الحياة و لن أملك غير الرضا.








لا تنخدع بي
لا تنخدع بالوجه الذى تراه
فأنا أضع قناعا بل ألف قناع
و كلها أقنعة أخاف أن أنزعها عني
وليس منها من هو أنا . .
الإدعاء فن أصبح طبيعة ثانية لي
لا تنخدع بي
حبا بالله , لا تنخدعن بي
فأنا أعطيك إنطباعا بأني أشعر بالأمان
و بأن كل شيء في الداخل و الخارج هادىء و مشرق
و بأن الثقة إسمي و الهدوء لغتي
و بأن المياه تسير في مجاريها و أنا أتحكم في كل شيء
و بأني لا أحتاج أحدا . .
و لكن لا تصدقنى
قد يبدو وجهي هادئا , و لكن وجهي هو قناعي
متغير دائما , مقنع دائما
تحته لا رضا
تحته تقبع الحيرة و الخوف و الوحدة
و أنا أخفي هذا كله . . و لا أريد أن يعلم أحد به
أصاب بالذعر لمجرد التفكير في ضعفي و أخشى إنفضاح حقيقتي
لهذا السبب صنعت قناعا لأختبىء وراءه . .
واجهة مموهة لا مبالية
تساعدني حتى أدعي
تساعدني على الأحتجاب عن النظرة التي تعلم حقيقتي
تلك النظرة هي خلاصي . . و أملي الوحيد
أعلم ذلك . .
شرط ان يتبعها تقبل الأخر لحقيقتي
شرط أن يتبعها الحب
و هي وحدها التي تحررني من ذاتي
من جدران السجن الذى بنيته بنفسي
من حواجز نصبتها بجهدى .
إنها الشيء الوحيد الذى يؤكد لي ما لا أستطيع أن أؤكده
لنفسي . .
أن لي قيمة ما
و لكنني . . لا أخبرك بهذا . . لا أتجرأ . . فأنا أخاف . .
أخاف ألا تتقبلني بعد تلك النظرة
أخاف ألا تحبني بعد تلك النظرة
أخاف أن تحتقرني . . أخاف أن تضحك . .
ضحكتك ستقتلني
أخشى أن أكون نكرة في اعماقي , ألا أكون صالحا
فتراني أنت على حقيقتي و تنبذني
من كتاب أنقذوا الطفل قي داخلكم.
يتبع



اللوحة بقلم الفنان optimismary رفيقي قى طريق التعافي
الحمد لله الرحمن الرحيم كلي حب و تقدير
و إحترام و إمتنان لمجموعة المساندة
لكم مني جزيل الشكر لمعاونتكم لي
لما وصلت إليه من تعافي أحمد
الله عليه و أطلب من الله العون
لأكمال طريقي طريق التعافي
و النضوج الذى هو
مسيرة حياتي

أغمض عيني و أسترخي على كرسيي المفضل فى حجرتي الخاصة
-بعد ما شربت مشروبي الدافىء المفضل-لأكون مستعد للقاء.
يتحرك شريط الذكريات أمامي ليقف عند........
ليلة أسير فيها مصطحب دموعي المنهمرة التى كانت تحمل اليأس و فقد الرغبة فى الحياة و قدماي التي كانت تسوقني للموت.
تدنوا السيارة مني و هى مسرعة و أدنوا منها حتى ترحل بي للعالم الأخر.
كشافات السيارة تضىء بشدة فى عيني إعلانا عن غضبها لحماقتي.
أجذب بعيدا عن السيارة للألتفت يمينا و يسارا لأبحث عن من أنقذ حياتي.
وأتساءل من؟؟
هل مازال بداخلي بعض الأمل و الأيمان بالله أنه سيسمعني أو بعض الحب لذاتي و الخوف عليها لينقذ أحدهما حياتي أو كلاهما معا؟.
أسمع رنين تليفوني المحمول لأفتح عيني و تذهب يدي لجيبي لألتقطه فأرى به رسالة لتذكرني بميعاد لقائي فأقوم مسرعا لألحق معادي........



"أعزائي القارئيين والقارئات بحييكم فى هذا اللقاء الشيق و أتمنى لكم قرأة ممتعة فى البداية برحب بك يا مجاهد و أشكرك على تلبية طلبي بلقائك بى لأني أحب أن أقرب صورتك أكثر للقارئيين والقارئات خصوصا إنك تخلصت من الممارسات الجنسية المثلية منذ عام كل سنة و إنت طيب منذ متى بدأت التعافى من الميول الجنسية المثلية؟" قائلة شروق الأمل وهى مبتسمة

"إحم إحم شكرا على دعوتك و برحب بكي و بالقارئيين و القارئات أنا بدأت التعافي من الميول الجنسية المثلية منذ عام و نصف تقريبا" قأئلا أنا مبتسما بإبتسامة مكسوة بقليل من التوتر و كثير من السعادة

"ماذا يعني لك اليوم الذى أتممت فيه عام من تبطيل الممارسات الجنسية المثلية؟" قائلة شروق الأمل بصوت جدي ومرتفع قليلا

"يعني لى الحرية... كان كل يوم تبطيل يمر أشعر بتحرري أكثر و أكثر من إستعباد الممارسات الجنسية المثلية لي" قائلا أنا بحماس

"ممكن تكلمنا عن بعض أسباب لجوئك للممارسة الجنسية المثلية؟" قائلة شروق الأمل محافظة على الصوت الجدي المرتفع قليلا

"الحقيقة كنت أبحث عن ذاتي فى أجساد الأخرين حيث كنت أشعر دائما بإنفصالي عن ذاتي بكراهيتها و بغضها و ذلك راجع لعدم تلقي الحب و الأهتمام والقبول من أقاربي الذكور فى عائلتي منذ كنت طفلا... للأسف كنت أشعر أني مرفوض لديهم فلقد تركوا بداخلي جراح غائرة...و أيضا لم أكن أستطيع التعبير عن مشاعري كمشاعر الغضب والخوف إلخ فكان البديل عن التعبير بهذه المشاعر هى الممارسة الجنسية المثلية...الممارسة الجنسية المثلية هى ماء مالح لا يروي أبدا" قائلا أنا بصوت يشوبه الألم و الحزن

"حسنا و كيف تخلصت من الممارسة الجنسية المثلية؟" قائلة شروق الأمل بصوت به رفق

"كان أول عامل إن فهمت أسباب نشوء الميول الجنسية المثلية وأنا فى التعافي و أيضا تعلمي التعبير عن مشاعري بحرية و الحب و القبول الغير مشروط و التواصل العميق الموجود فى مجموعة المساندة من معالجيين و متعافيين من الميول الجنسية المثلية وأخوة يعانون مثلي...بكل بساطة و جدت البديل الحقيقي المشبع عن الممارسة الجنسية المثلية" قائلا أنا بإيمان

"و هل ترى إن مجرد التبطيل من الممارسة الجنسية المثلية يؤدي إلى التخلص من المعاناة من الميول الجنسية المثلية؟" قائلة شروق الأمل

"لاااا لا لا...طبعا أكيد تبطيل الممارسة الجنسية المثلية أحد العوامل التى تساعد على الكبران على الميول الجنسية المثلية لكنه ليس كافيا فيجب إعادة التواصل مع الغيريين من الذكور بعمل علاقات وطيدة معهم و مصارحتهم بالميول الجنسية المثلية التى لدي وكذلك إعادة بناء شخصيتي و ذلك يتم فى مجموعة المساندة...أنا مصارح صديقان" قائلا أنا

"صديقان فقط من الواضح إن مصارحة الغيريين صعبة قليلا" قائلة شروق الأمل ضاحكة

أومأت لها برأسي بالموافقة ثم إستطردت حوارها معي لتقول.

"لاحظت إنك قد ذكرت تعبير كبران على الميول الجنسية المثلية" قائلة شروق الأمل متعجبة لتصمت لثلاث ثواني

ألاحقها بالرد

"نعم حيث ما يحدث لي فى التعافي هو النمو و الكبران على مرحلة المثلية فأنا أتفق تماما مع قول من إتخذوا من الجنسية المثلية هوية لهم أن الجنسية المثلية ليست مرضا يتم التخلص منه...ورم يتم إستئصاله...بل إن المثلية مرحلة طبيعية تبدأ من سن ست سنوات إلى إثنى عشرة سنة تقريبا وتكون المثلية فى هذه المرحلة العمرية عبارة عن التواصل الوجداني لنفس الجنس بدون جنس عن طريق مثلا المشاركة الجماعية لنشاط أو لعبة لنفس الجنس من الذكور أو الأناث لكن لوجود عوارض مثل حرماني من الحب الأبوي و التواصل مع من في سني من الذكور فى ذلك الوقت أدت إلى توقف النمو النفسي عند هذه المرحلة إلى أن تجنسنت في بدايات سن المراهقة فما أفعله فى مجموعة المساندة هو النمو على هذه المرحلة لذلك أتذكر أني كنت دائما أشعر أني أصغر بكثير من عمري الحقيقي لكن أشعر الأن أني كبرت قليلا" قائلا أنا برضا

"كيف يتم إعادة بناء شخصيتك فى مجموعة المساندة؟" قائلة شروق الأمل

"من خلال إكتشاف ذاتي من جديد من خلال مشاركات الأخرين بأن أضع يدي على سلبياتي و كذلك معها إيجابياتي و تصحيح مفاهيم خاطئة فالتعافي تعلم... و إكتساب مهارات جديدة فيما يخص الذكاء الوجداني مثلا و تنمية القدرات فيما يخص توكيد الحق مثلا و غيرها من المهارات و القدرات...كذلك التحفيز على مواجهة الجروح من نفس الجنس و الجنس الأخر" قائلا أنا

"ما المفاهيم الخاطئة التى كانت لديك؟" قائلة شروق الأمل

"إن الميول الجنسية المثلية عدو لي و يجب أن أتخلص منها... طبعا لاحظتي ردي إنه هنا متناقض مع ردي على سبب إستخدامي لتعبير كبران على الميول الجنسية المثلية" قائلا أنا

"نعم..صحيح" شروق الأمل قائلة

"لكن و أنا في التعافي فهمت إن أنا مقبول عند ربنا و يجب إن أقبل نفسي و أحبها كما أنا و لا داعي للغضب إن حدث لي إنجذاب لشخص ما و ثاني نقطة كنت فاهم إني لما أغطي على ضعفي و أخفيه و لو حتى بالكذب أكون كبير لكن أدركت إني لما أعترف بضعفي و عجزي و لا أخجل منهما و أقبلهما بنمو نمو حقيقي... قبول ضعفي و عدم إحتقاره بل إحترامه كانت بداية لشعوري بالقوة و أخيرا كنت متصور إن التعافي هو الوصول للميول الجنسية الغيرية لكن أدركت إنها مجرد نتيجة لبناء شخصية مثل الميول الجنسية المثلية مجرد نتيجة لشخصية ضعيفة بتهدم أصبح معنى التعافي لدي أوسع يشمل جميع جوانب حياتي مش مجرد ذهاب ميول جنسية مثلية و إتيان ميول جنسية غيرية فمشكلتي ليست مشكلة جنسية" قائلا أنا

"كم من مدة يستغرق التعافي من الميول الجنسية المثلية؟" قائلة شروق الأمل

"هو الكبران و النمو له نهاية؟"قائلا أنا ضاحكا

"لااااااا" قائلة شروق الأمل

"إذن التعافي لا نهاية له...مدى الحياة" قائلا أنا مبتسما

"ما الجديد الذي تريد تحقيقه في التعافي بعد تبطيلك للممارسة الجنسية المثلية لمدة عام؟" قائلة شروق الأمل بحماس

"أن أتشجع لمواجة ألامي و جروحي و إقامة علاقات عميقة مع غيريين أكثر لأكون ممسكا بطرفي السلم و العمل على إسترجاع جميع قدراتي ومواهبي و أن أكون أكثر نضوجا بعلاقتي بالله وبنفسى وبالناس عموما" قائلا أنا برجاء

"و أخر سؤال معانا النهاردة فى هذا اللقاء لماذا لقبت نفسك بإسم مجاهد هل للتعبير عن القوة؟" قائلة شروق الأمل وهى ترسم على وجهها إبتسامة واسعة

"الحقيقة لا... يمكن يوحي إسم مجاهد بالقوة لكن عندما إخترت إسم مجاهد كأسم مستعار لي كان فى ذهني معنى الأسم...المجاهد الذى يبذل الجهد و يحاول و يحاول للوصول لهدفه حتى لو كان بالغ الصعوبة و لو فشل لن يصاب بالأستسلام" قائلا أنا وبداخلى رجاء من الله أن أكون إسم على مسمى

"فى نهاية اللقاء هل تريد أن تقول كلمة أخرى" قائلة شروق الأمل بإبتسامة وداع

"نعم أود أن أقول الحمد لله العظيم...كلي حب وتقدير و إمتنان لمجموعة المساندة بمرشديني ورفقائي فى طريق التعافي و لكل شخص عاوني و يعاوني خارج مجموعة المساندة" قائلا أنا بكل حب

"فى نهاية لقائي بمجاهد أقدم له الشكر مرة أخرى كما أشكر القارئيين والقارئات على حسن قرائتهم ومتابعتهم لنا و لا تنسوا إجعلوا من كلماتكم مصباح يضىء الطريق مع لقاء أخر و تحياتي لكم" قائلة شروق الأمل بسعادة و رضا






ربنا
يعود على الجميع الأيام بالخير واليمن والبركات
أمين

و انا فى الظلام . . من غير شعاع يهتكه
أقف مكانى بخوف و لا أتركه
و لما ييجى النور و اشوف الدروب
أحتار زيادة . . أيهم أسلكه؟
عجبى!!
--------
----
--
-
أنا شاب لكن عمرى و لا ألف عام
و حيد و لكن بين ضلوعى زحام
خايف و لكن خوفى منى أنا
أخرس و لكن قلبى مليان كلام
عجبى!!
-------
----
--
-
سهير ليالى و ياما لفيت و طفت
و ف ليله راجع فى الضلام قمت شفت
الخوف . . كأنه كلب سد الطريق
و كنت عاوز أقتله . . بس خفت
عجبى!!
--------
----
--
-
مهبوش بخربوش الألم و الضياع
قلبى و منزوع م الضلوع انتزاع
يا مرايتى يااللى بترسمى ضحكتى
يا هلترى ده وش والا قناع
عجبى!!
نعم...
أسير....
لكنه ليس أسر إنسان لإنسان....
إنه أسر الماضي لإنسان....
أنا أسيره....

أسيره بين جدران الحاضر التى لا تخلو من رسوماتي التي لا تعبر إلا عن حسرة على ماضي جميل زمنه قصير كنت أحياه.
"أنا بحبك" قائلا مجاهد الصغير
"و أنا كمان بحبك أوي.... إنت مخك كبير....ذكي.... إنت رجل....إن شاء الله تبقى حاجه كبيره" قائلا بابا
و كراهية لماضي بغيض زمنه طويل
"إنت مش ناصح و خايب و ضعيف....إنت مش زيي....ياريتك كنت بنت....إنت البنوته بتاعتنا" قائلا عمى
كفى...
لا تذكرني بالمزيد....
لا أريد أن أحيا الماضي فى حاضري بجماله و قبحه....
ألا يكفى أن يكون الماضي عبرة فلا أريد منه المزيد.



طريق وعر من الإصلاح...
إصلاح ذات....
و نقلها من الضعف إلى القوة.
من التذبذب إلى الثبات.
من الشك إلى الثقة.
من صغران نفس إلى كبران نفس.
من القلق إلى الطمأنينة.
من الخوف إلى الأقدام.
إنه النضوج....
زاد اليأس و الملل حتى أعيا جسدى.
عقل يتجمد و قلب يرتجف.
أمل مفقود و طموح ضائع.
هل أحيا لأ نتظر الموت شاهدا أنا على وأد حياتي؟!
بئس الهدف.





عقارب الساعة تدور...
نعم تدور دون أن تبالي بصراخي لها مستغيثا.
"إنتظريني"
"يالك من صماء"
يحتضننى الماضي بقيوده فيثقل جسدى عن الحركة فأعجز عن لحاقك.
"إنتظريني"
و هل ينتظر الزمن أحدا؟!!!
قالوا أهل زمان "الوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك"
و أه لو قطعني....











أبحث عن ذاتى الضائعة بين طيات الماضي.
الماضي البعيد....
طفل مبدع يثق لا يخشى.
طفل بداخله رجل.
لقد كانت ذاتى....
نعم هى ذاتى....
ألم تطل غيبتك؟....
ألم يحن عودتك؟....
رحلتي عنى هاربة بلا عودة من ظلم تخشينه لأترك بذات ضعيفة مزيفة أئنس لها يوما بعد يوم لتصبح هى ذاتي و أشعر بغربة منك يا ذاتى الضائعة.







أصبحت رجل بداخله طفل باكي صارخ.
أتعبنى جوعه للحب و الأمان....
أتعبني بكائه على الأطلال....
قالو أهل زمان"لا بكاء على اللبن المسكوب"
"هل ستظل يا صغيرى تبكي على حضن ضائع ليحتضنك الموت أخيرا؟"
"قد يشبعك حضنه!!!"



لازم نقول لاء للتحرش



كلمه تبتدى ب ته ته تخوف دا حقيقى



ثم حه حد قاصد إنه يزعجنى فى طريقى



ثم ره ره يعنى رافض إنه يبقى زى شقيقى



وفى أخر حروفها شين شر بيسببلى ضيقى



التحرش شر طبعا و اللى أسوء منه إيه؟



إنى ما تكلمش و أعلن كل غضبى و رفضى ليه



شىء مهم مهم جدا إننا نغضب عليه



كل ده لازم نقول لاء ديما للتحرش



لاء ديما للتحرش....







الأعتداء الجنسى من أهم عوامل الأصابة بالشذوذ الجنسى "الجنسية المثلية"

أسير بنظرات تملأها الحيرة و السؤال.
لماذا أنا مختلف عن الأصدقاء و الزملاء؟
هل أنا حقا شاذ جنسيا؟
لااااااااااااا
كنت دائما أنكر هذه الحقيقة "الحقيقة المرة" بالرغم من إنجذابى العاطفى و الجنسى الشديد للذكور و أحلامى الجنسية المثلية المتصالح أنا معاهما فى ذلك الوقت.
و لكن ما كان يضايقنى إلى حد الجنون شعورى بالأختلاف أثناء حديثى مع الأصدقاء فى الأحاسيس و المشاعر الجنسية فأنا كنت أتظاهر بما يشعرون به من ميول جنسية غيرية و ما أبطنه النقيض تماما.
"أنا أعانى من الشذوذ الجنسى و أحتاج مساعدة....مساعدة!!! كيف؟"
النظرة الأحادية الجانب من رجال الدين تملأ عقلى التى لم أسمع غيرها منذ لحظة ميلاد مشاعرى الجنسية المثلية.
" لااااااااااااا أنا مثل الأصدقاء و الزملاء أنجذب إلى الفتيات عاطفيا و جنسيا"
كنت أحمل دائما المشاعر المتناقضة بداخلى و كأنها حمم بركان تأكل بعضها البعض.
لقد وصلت.
عيناى تجوب المكان بهدوء معلنة مقتها و كراهيتها الشديدة له.
مبنى عتيق على مساحة شاسعة من الأرض يحيطه فناء واسع من جوانبه الثلاث.
"مدرستى جميلة و نظيفة"
إبتسامة ساخرة ترسم على وجهى فى كل مرة تقع عيناى على هذه الجملة المكتوبة فى إحدى حوائط مدرستى الثانوية.
لم أكن أعلم أن هذا اليوم سيكون مختلفا فلن يمحى من ذاكرتى أبدا و سأكتب عنه يوما ما.
فى وسط اليوم الدراسى أمرنا أن نذهب نحن الطلبة إلى مسرح المدرسة حيث ستنعقد ندوة يلقيها علينا زوار.
إمتلأ المسرح بنا...نجلس فى فضول شديد-فليس من عادة المسئولين بالمدرسة أن ينظموا ندوات بها- منتظرين أن تعقد الندوة.
بدأ الأخصائى الأجتماعى بالترحيب بالزوار (المحاضرين) ثم قدمهم لنا
"الأستاذ............. الدكتورة............الأستاذ.............و حاصل على ماجستير فى.........."
واحد من الزوار (المحاضرين) هو الذى أقام الندوة كلها فتحدث إلينا بعد ما ألقى علينا التحية كانت هيئته توحى بذكائه و كلماته توحى بعلمه الواسع فجلسنا و كأن على رؤوسنا الطير ننصت إليه.
إنتهى المحاضر من الموضوع الأساسى للندوة فطلب الأخصائى الأجتماعى إن كان لدينا أى أسئلة نكتبها فى ورقة و هو سيمر ليأخذها مننا.لقد شعرت بالخوف من كتابة سؤالى عن معاناتى من الميول الجنسية المثلية لعل أحد قد يرى ما أكتب فينكشف أمرى فأكتفيت بمشاهدة زملائى و هم يكتبون أسألتهم.جمع الأخصائى الأجتماعى أوراق الزملاء التى تحوى أسألتهم و بدأ يقرأ و يسرد على المحاضرين و علينا الورق ورقة تلو الأخرى.
المفاجأة!!!
أسمع بضعة أسئلة متعلقة بالجنسية المثلية و مدى المعاناة منها بين مئات الأسئلة المتعلقة بالجنسية الغيرية.
أحدث نفسى.
"مجموعة أسئلة عن الشذوذ الجنسى هذا يعنى أنى لا أعانى وحدى من هذه الميول الجنسية الشاذة"
لقد سررت حيث سأجد إجابة على تسأولاتى أخيرا فما علي هو الأنتظار قليلا .
تزداد ضربات قلبى و تتسابق أنفاسى دخولا و خروجا من صدرى.
كأنى أنتظر أبا عزيزا طالت غيبته.
تحدث المحاضر عن الميول الجنسية الغيرية و كيفية نشوءها و المراحل التى تمر بها ليشبع أسئلة الزملاء ذات الميول الجنسية الغيرية و يزداد يقينى بمعاناتى أكثر و أكثر.
إنتهى المحاضر من الحديث عن الميول الجنسية الغيرية ليشير بإنتهاء الندوة.
يقوم الأخصائى الأجتماعى بختام الندوة بتقديم الشكر للزوار (المحاضرين)
"نشكر الأستاذ............. الدكتورة............الأستاذ.............وحاصل على ماجستير فى.........."
كل جزء فى أعماقى يصرخ باكيا مستنجدا
"لا تقتلوا الأمل- الذى كان وليد لحظة- بداخلى"
لااااااااااا
إنفضت الندوة بعد أن ضربوا أسألتنا-عن المعاناة من الميول الجنسية المثلية- بعرض الحائط.
فتركوا عقولنا ظمأة متعطشة فلا نملك غير الأسى لنلقى مصيرنا المجهول.
فكيف ترون هذا الموقف فى ميزان العدل؟








فى ليل شتاء بارد أسير بخطوات راقصة هادئة مع رفقاء الطريق..........
شعاع الأمل يضىء الطريق من جديد ليمحو ظلام اليأس.
أستنشق الحب الدافىء.
أغصان الشجر ترقص على دقات قلوبنا السعيدة فتتلاطم أوراقها فأسمع أجمل الألحان.
نلمح أطفال يلهون بالكرة.
"نلعب معاكم"قائلا رفيقى
لقد تهللت أساريرى.
"قصدك تهللت أساريرى أنا" قائلا مجاهد الصغير بسعادة
" أه أيوه ,أهلا بيك,إنت هنا؟" قائلا أنا ببعض الضيق و الدهشة
و...... و لم أبالى بسنى فأنا راشد و إنطلقت لألعب مع الأطفال الكرة بفرح .
"قصدك إنطلقت أنا" قائلا مجاهد الصغير و لم تترك علامات السعادة وجهه
"أه ممكن" قائلا أنا و يزداد غيظى و دهشتى
كنت فى قمة سعادتى. ياااااااه و ......
"لااااااااااا ده كان شعورى أنا ...أنا مش إنت...مش إنت أنا...أنا كنت مبسوط أوى" قائلا مجاهد الصغير و هو يرسم على وجهه إبتسامة عريضة.
"و أنا مخنوق ياصغيرى. ممكن حضرتك تتكلم إنت و بلاش أنا ده لو إنت عاوز يعني؟" قائلا أنا بضيق و سخرية
"لا لا لا ما يصحش أبدا إنت الكبير....بس لو مصر إن إنت بلاش تتكلم ....أتكلم أناااا" قائلا مجاهد الصغير بكل إحترام ممزوجه بمكر و فرحة
"يا صغي......." قائلا أنا
"أأأأأأه مجاهد أنا بحبك إنت طيب و جميل شكرا شكرا" قائلا مجاهد الصغير
!!!!!!

"أهلا و سهلا معكم مجاهد الصغير.....إيه الأسم ده مجاهد الصغير لااااا ده إسم مش عجبنى خالص لازم أغير إسمى بأسم مودرن أنا عندى شخصيتى المستقله مش يختارلى مجاهد إسمى! أغير لجنون عاقل أو أميدوس أو........الأختيار صعب........ بعدين.أأأأه أهلا و سهلا تانى.أنا كنت فرحان جدا و أنا بالعب كره مع أطفال فى سنى بضحك معاهم بنجرى فى جنينه واسعه...أنا بحب الكره أوى" قائلا مجاهد الصغير
"أنا حريف جدا فى الكره ياسلام عليه ما شفتونيش إنتم دانا كمان....." قائلا مجاهد الصغير بفخر
"كمان فشار!!"قائلا أنا مقاطع حديثه بهدوء
"أوعوا تصدقوه ده هو فشار مش أنا... مش أنا يا ناس ده هو... هو مش أنا" قائلا مجاهد الصغير بأنفعال
"فاكر لما كنت بتطلب من زميلك إنك تلعب معاهم كره كانوا........"قائلا أنا بحنان
"كانوا بيوافقوا فورا.إيه أنا أطلب لاااااااا هما اللي كانوا بيطلبوا منى ألعب معاهم كره و بيتحايلوا عليه كمان" قائلا مجاهد الصغير مقاطعا حديثى وبأكثر إنفعالا
"و الله!!!!" قائلا أنا ضاحكا
"قصدك كانوا بيرفضوا فورا.و إنت كنت تتحايل عليهم عشان يوافقوا إنك تلعب معاهم كره و لما تصعب على حد فيهم ممكن يقرر إنك تلعب معاهم محاولا إقناع بقية الزملاء وياسلام لما يبتدوا زمايلك يقسموا نفسهم لفريقين بعد ما خلاص أخيرا وافقوا على إنك تلعب معاهم كنت بتشوف شجارهم عليك عشان........." قائلا أنا بقليل من الحزن
"عشان كل فريق عاوزنى معاه. لااااااا ده بالعكس" قائلا مجاهد الصغير بأسى
"أأأأأأه يا مجاهد كسوف من نفسى و مافيش ثقه بيها و إحساس بالعجز.كنت ملفوظ من المشاركه فى أى ألعاب جماعيه كنت أقابل بالرفض دايما لما أطلب من أصحابى إنى ألعب معاهم أى لعبه جماعيه هما ناويين يلعبوها لأنى ما كنتش بعرف ألعب زيهم كانت ألعابهم حلوه بس صعبه عليه أوى كان عندى إستعداد أتعلمها بس هما ما كانش عندهم إستعداد يصبروا و لا إنى أكون السبب فى خسارتهم.كنت عاوز أحس إنى زيهم مش مختلف عنهم و منبوذ و أكون لوحدى فى وقت لعبهم. لكن تعرف ليه يا مجاهد؟" قائلا مجاهد الصغير و هو مدمع العينين
أضمه إلى صدرى بذراعى بحنان
"ليه؟" قائلا أنا
"جدو أيوه جدو كان حبسنى فى البيت كنت بتذلل و أتحايل عليه عشان يرضى إنى أخرج أروح لأصحابى ألعب معاهم كنت ببقى زهقان أوى و أنا قاعد فى البيت مش لاقى حد من سنى يلعب معايه كله كان أكبر منى بكتير فى السن" قائلا مجاهد الصغير و دموعه تزداد فى عينيه
"هو حد بيتصاحب دالوقتى ده مافيش حد كويس فى الوقت ده" قائلا جدى
"كان عاوزنى أعيش لوحدى من غير أصحاب" قائلا مجاهد الصغير صارخا
"جدك بيحبك و بيخاف عليك" قائلا أنا محاولا تهدئته
"حبه بيضرنى مش عاوزه أنا مش بح.......... أأأأأأأأأأأأه أما أصحابى كانوا بيخرجوا من بيوتهم عشان يتقابلوا و يلعبوا مع بعض دايما" قائلا مجاهد الصغير بخجل منهمره دموعه
"أصحابك إتميزوا عنك بسهولة المشاركه و التواصل مع الأخرين خصوصا فى الألعاب الجماعيه..الكره.. لأنهم مع الوقت إكتسبوا المهاره من خلال السماح ليهم بالخروج و مقابلة الأصدقاء للهو و اللعب" قائلا أنا متأثرا بحال طفلى
"أيوه أيوه أيوه" قائلا مجاهد الصغير و مازال يبكى
"ياااااااااااه أستاذ الألعاب الرياضيه كان بيفرضنى على أحد الفريقين من زمايل الفصل لأن و لا زميل كان عاوزنى أشاركهم اللعب فى الكره الطايره خوف من الخساره فبالعب معاهم و أنا خايف فما كنتش بعرف ألعب خالص من الخوف.كنت مهزوز فينتهى اليوم الرياضى بكلام وحش و تريقه من أصحابى" قائلا مجاهد الصغير متعلقا بى أكثر فأضمه إلى صدرى بأكثر قوة و حنانا لأهدىء من روعه و أحزانه
و بعد قليل..........
"ياصغيرى.... مجاهد....صغيرى" قائلا أنا
لم يجيبنى لقد خلد إلى النوم ........أسمع تمتمته بصوت خافت و هو نائم
"الكره الكره الكره" مجاهد الصغير قائلا
فأقبله لأقول له
"أحلام سعيده"



شكرا لله العظيم الرحيم.إنها معيتك ياالله
فى يوم واحد!أحقق خطوة جديدة فى طريق التعافى بمصارحة صديق(غيرى) أخر لى و يتقبلنى كما أنا.و ليس ذلك فقط بل يتصل بى عبر الهاتف صديقى الذى قمت بإخباره أولا عن ما أعانى منه(الجنسية المثلية) ليقدم إعتذارا ضمنيا و يبدى تقبله لى مرة أخرى راجعوا الدواء المر "الجزء الأول"
لنرجع سويا أيام قليلة إلى الوراء قبل عيد الأضحى المبارك بأيام قليلة.
أستيقظ من النوم.............
أشعر بضيق شديد كنت متذكر موقف الدواء المر "الجزء الأول"...............
إشتقت أن أقرأه مرة أخرى...............
فأفعل فيزداد حزنى و ضيقى....

لأخاطب نفسى "تسعة أعوام من الصداقة لم تشفع لى فهل ستة عشر عاما من الصداقة قد تشفع لى؟.هل لو أخبرت صديقى الذى صادقته منذ نعومة أظافرنا بما أعانى فسيتقبلنى قبولا غير مشروطا؟"
الحقيقة كنت أريد أن أعرف إجابة عن سؤالى و برغبة ملحة فالفكرة تسيطر على جوارحى تماما
لأسمع صوتا يهمس فى أذنى
"لا يا مجاهد ألا تخف من أن يتكرر موقف الدواء المر "الجزء الأول""
"بالطبع أشعر بخوف شديد لكن أريد إجابة على تساؤلى" قائلا أنا
لم أسمع لصوت العقل فكنت أسير وراء جوارحى.ذهبت مسرعا إلى هاتف المنزل-و كأنى أخشى من الرجوع عن قرارى-لأتصل بصديقى فأقول له بعد التحية يوجد موضوع هام أريد أن أخبرك به.فدعانى صديقى لزيارته بالمنزل.
إرتديت أفضل الثياب!
كنت أريد أن يرانى و أنا فى أفضل و أحسن حال و كأنى أريد أن أمنح من مظهرى الثقة و القوة.فأنا لن أطلب المساعدة منه بقبوله لى بل سأخيره بين إذا كان يريد أن يكمل صداقته بى بعد أن يعرف حقيقتى أو لا يريد.


ذهبت إلى منزل صديقى..........
رحب بى...فتبادلنا التحيات و السؤال عن الحال لنحمد الله أخيرا
كان صديقى مضجع أمامى على الأريكة و هو يسألنى
"فى إيه"
طلبت منه- قبل أن أفضى إليه بما فى قلبى- أن يحضر المصحف"القرأن الكريم"
و لقد فعل
"إحلف إن إنت هتحافظ على سرى مهما كان رد فعلك بعد ماتعرفه" قائلا أنا
رفض صديقى أن يقوم بالحلفان ليقول لى
"لو مش واثق فيه يبقى ما تقوليش حاجه"
"غلبتنى" قائلا أنا
ثوانى من الصمت................ لأقطعه بقول
"أنا باروح لدكتور أمراض نفسيه علشان بعانى من الشذوذ الجنسى" قائلا أنا
قلتها بكل قوة أملكها
تظهر علامات الدهشة على وجه صديقى الأسمر الذى صبغ باللون الأحمر.يحاول أن يحافظ على هدوءه و على عدم إظهار مشاعره فهذه عادته فى مواجهته للمواقف.ليتحدث معى بهدوء محاولا فهم ما وقع على أذنه.فينهال علي بالأسئلة فأحاول أن أشبع فضوله قدر المستطاع .فلم أكن مرتب الأفكار كنت مشتت و متوترا فأصبحت إيجاباتى على أسئلته غير واضحة لا تشرح عن معاناتى من المثلية كما يجب.
"إنت ممكن تكون موهوم" صديقى قائلا
أومأت برأسى بلا لأشرح له المزيد عن معاناتى من المثلية. بعد ما أنهيت شرحى له طلب صديقى منى أن أسمعه حتى ينهى ما يريد أن يقوله لى دون أن أقاطعه.و لقد فعلت ما طلب.كان فى حديثه ما وقع تأثيره علي بالأيجاب و ما وقع تأثيره علي بالسلب.الغريب أنى لا أتذكر تفاصيل كثيرة مما قاله لى لكن أتذكر ما و صلنا إليه فى نهاية الأمر.................
خشى صديقى من التأثير السلبى لحديثه فقال لى
"فى النهايه إنت أدرى بنفسك و أعلم بحالك منى"
ما أعجبنى فى هذا الصديق أنه إعترف لى بعجزه بإفتاءه لى عن موضوع معناتى من الجنسية المثلية.
لم يبدى صديقى تقبله غير المشروط لى بالكلام بل بالفعل
عندما فرقتنا الطرق هم بوداعى لنتبادل القبلات و الأحضان كعادتنا فى مرات سابقة و الحقيقة أنه إحتضننى هذة المرة بشكل أكثر حبا و حنانا لأذهب إلى بيتى و أنا شاعر ببرودة القلق والخوف.
لأحدث نفسى"هل أنا أحلم ؟فأنا أظهرت له وجهى الحقيقى و مع ذلك تقبلنى بكل سهولة و يسر فلم يبالى بموضوع معاناتى من المثلية وكأنه لم يعلم شيئا فأرى أنه لم يغير معاملته لى كل شىء سار طبيعى جدا جدا"
هرعت إلى سريرى لأخلد إلى النوم سريعا هربا من ما أشعر به.
وبعد ساعات قليلة من النوم...........
أستيقظ على صوت احبه حبا جما يقول لى
"فلان إتصل بيك"
لا أصدق لقد سررت بما سمعت
إنه صديقى الذى أخبرته بمعاناتى من الجنسية المثلية أولا!!!
وأخيرا هذان الصديقان أبدى لى تقبلهم غير المشروط لتتوطد صداقتى بهما أكثر من ذى قبل......







يحكى أن
سهم أصاب قلب طفل صغير.لقد كان سهم الشوق و الأحتياج و الجفاء و القسوة-ليظل عالق بقلبى لأتألم و ها أنا شاب رشيد-لأصرخ صرخة مكتومة لايسمعها أحد لتحتضر السعادة من قلبى.وا أسفاه لقد كان السهم من حبيب عزيز فيالها من جراح لا تشفى نواحها كثير و صمتها قليل.
قلبا مجروحا
*تستيقظ ألام الجراح
من بعد نوم عميق
*ليصرخ قلبى من جديد
فجراحه لا تطيب
*لأن المداوى بعيد
قلبى من حب المداوى فى إحتياج شديد
*و من جفاه و بعده سقيم
الفرح زائر عزيز
*و الحزن دائما مقيم
و الصبر محراب قلبى
*ليدعو فيه الله الكريم
بزوال الهم عن قريب
أحبك ياأبى بالرغم من سهمك العالق فى قلبى أحبك حبا جما

قبول الذات (الطفل الداخلى)كانت من أهم الخطوات فى طريق التعافى و الحقيقة كانت من أصعب الخطوات بالنسبة لى.فأنا لا أستطيع أن أفهم هذا الطفل.تدهشنى دائما رغباته غير المشروعة فلا أستطيع أن أبدى له الأحترام أو الحب.كان يدور بيننا صراع مرير.فأنا متمسك بإنسانيتى و هو متمسك برغباته غير المشروعة عندما بدأت أسير فى طريق التعافى واجهت هذا الطفل عدة مرات حتى بدأت أن أفهمه لكن مع ذلك لم أشعر تجاهه بحب "مشكلة"إلا عندما حدث هذا الموقف "الدواء المر"
إكتشفت أنى أحبه كثيرا. كنت خائف عليه.من هذا الموقف بدأت علاقة جديدة مع طفلى الداخلى علاقة بها إحتواء و حب و قبول و تفهم و أخيرا حزم...............طبعا حزم طفلى يتسم بالمكر لاحظوا الصورة لكن مضطر أتحمله.............. طفلى
الطفل: بحبك جدا "يقولها بخجل"

"وأنا كمان بحبك جدا لكن إيه المناسبه!! أول مره أسمعها منك" قائلا أنا
الطفل: دافعت عنى
"دا واجبى إنت صغيرى" قائلا أنا
الطفل: لكن أنا كنت فاكر إن إنت بتكرهنى
"ما بكرهكش إنت لكن بكره رغباتك لو مشيت ورا رغباتك هنضيع و مع ذلك بالتمسلك العذر و بحاول أتحمل سماع طلباتك الغير مشروعه لكن ياحبيبى طبعا و لا طلب غير مشروع هيتنفذ لأنى عاوز مصلحتك و مصلحتى أنا بحميك و بحمى نفسى" قائلا أنا
الطفل يفكر أعتقد لم يروق له الكلام كثيرا قاطعت تفكيره
"أنا فهمت إنت محتاج إيه محتاج حب أبوى و أخوى محتاج تحس بالأمان و إنك مش لوحدك و المشكله إنك فاكر إن بالجنس المثلى تقدر تحصل على إحتياجاتك من الحب ده. مش صح ده حب كاذب مسموم وهم ضياع.إدينى فرصه أحققلك اللى إنت محتاجه من الحب(الحب فى الله) ما تستعجلش لأن تحقيق ده هياخد وقت شويه.ما تقلقش يهمنى جدا أحققلك ده إطمن.و أرجوك إلحاحك بيعطلنى عن حاجات مهمه ليه أنا لأنه بيسببلى إحباط و إكتئاب و قلق عاوز أعرف أرتب حياتى و مستقبلى عشان كمان أقدر أهتم بيك كما يجب" قائلا أنا
فى هذه اللحظة تذكرت كيف تسببت لى رغبات هذا الطفل غير المشروعة كم من الألام والمعاناة.لكن كان على أن أسامحه و أتقبله و أقدره و أحترمه فهو صغيرى و طلبت منه
"مجاهد الصغير سلم عليه لازم تعاهدنى إن من اليوم نكون شىء واحد عشان نقدر نوصل لمأمن فى حياتنا" قائلا أنا
الطفل: أعاهدك

"بحبك" قائلا أنا
الطفل: و أنا أكتر
لن نصل إلى التعافى إلا عندما نقبل أنفسنا متفهميين عجزها و ضعفها و عيوبها حتى نستطيع أن نرى بوضوح ما يجب إصلاحه و يكون هذا القبول بحب الذات و بإحترامها و ليس بقهرها و سبها و كراهيتها
أن تواجه المجتمع بمعاناتك من الجنسية المثلية.إنه القرار الصعب الذى كان فى بداية الأمر مستحيلا لكنه الدواء الدواء المر.لقد قررت أن أظهر وجهى الحقيقى لصديقى(الغيرى) لأقول له أنى أعانى من الجنسية المثلية(أميل عاطفيا و جنسيا للذكور)كنت مستجمع شجاعتى و قوتى فالأمر عسير."لكن المضطر يركب الصعب" فأنا فى أشد الحاجة إلى مساعدته لأتخلص من هذا الداء اللعين.

عندما تقع و تجد ما يعينك على الوقوف.

عندما تغرق و تجد ما ينقذك.

هذا كان إحساسى عندما تقبلنى صديقى كان قبوله فى بداية الأمر قبولا غير مشروطا.لقد تقبلنى بعد أن فهم ماهى الجنسية المثلية و ما أسبابها و كيفية الوقاية منها.كنت سعيدا بقبوله لى و بأنى أقوم بتوعيته بكيفية وقاية أطفاله فى المستقبل من هذا الداء. زاد تقديرى و حبى له.لقد كان إيجابي معي تماما.معنوياتى أصبحت فى السماء.حقيقتا شعرت بتحسن شديد.فلقد خطوت خطوة مهمة فى طريق التعافى.

"ولكن هل دائما تسير الرياح كما تشتهى السفن؟!!"

مر إسبوع على حديثى معه بشأن معاناتى من المثلية.
ذهبت لصديقى إلى بيته لزيارته كالعادة فى كل يوم جمعة.
يفتح لى الباب........

لتعانق يدى يديه للسلام و التصافح تقع عينى على عينيه لأقرأ فيهما السؤال و الأستنكار و التردد.كنت أشعر أنى ألقاه و لأول مرة فسلامه لم يعد يحمل الدفء الذى إعتدت أن أشعر به فى المرات السابقة.لقد كان السلام باردا باردا جدا.


دعانى للجلوس فى حجرة المعيشة.....

يشاهد التلفاز الصمت سيد الموقف.كنت أنتظر منه أن يسأل عن حالى فهذه عادته دائما خاصة لو علم بأنى مصاب بمكروه

"أليست المعاناة من المثلية مكروه؟!!"

لم يفعل و لم يتحدث إلي قط إلا أسمع منه ضحكات مصطنعة أثناء مشاهدته لمسرحية معروضة فى إحدى القنوات.أشعر بضعف نفسى فلا حيلة لى لم أعتاد أن أوضع فى هذا الموقف أبدا إستجمعت ما تبقى من شجاعتى لأقطع هذا الصمت لأقول

"أنا عاوز أتكلم معاك" قائلا أنا
الصديق : إتكلم أنا سمعك
"إنت ليه ما سألتنيش عن حالى ما عندكش فضول تعرف إذا كان فى جديد و لا لاءه بخصوص معاناتى من المثليه" قائلا أنا
الصديق : أنا مش فضولى و بعدين إنت مش قولتلى أعاملك عادى أنا بعاملك عادى و أنا مش هكلمك فى الموضوع ده إلا لو إنت عاوز تتكلم فيه
"عادى!! لا هناك شىء غير عادى و مختلف و يجب أن أعلمه" ما دار بخاطرى

فعزمت أن أسأله سؤال "مجرد سؤال"

"إنت كان إحساسك إيه لما عرفت حقيقتى؟" قائلا أنا
الصديق : مهم إنك تعرف إحساسى هيفيدك فى إيه إنك تعرف؟؟
"طبعا هيفيدنى إنى أعرف جاوبنى" قائلا أنا
الصديق : بصراحه أنا مش مصدق و أنا لولا إن أنا أعرفك من زمان أنا كنت قطعت علاقتى بيك فورا و بقولك من غير زعل لو حسييت إنك فى مره ماشى فى طريق غلط أنا مش هعرفك تانى

"كان يقولها و هو مبتسما إبتسامة إستنكار و عتاب و رفض"

"ياالله الرحيم لقد ضاع مجهودى فى الهواء من شرح و تعريف للجنسية المثلية و أسبابها إنتهاءا بإفهامه ظروفى القاسية التى أدت إلى معاناتى بهذا الداء اللعين لقد رجعت من حيث ما أتيت" ما دار بخاطرى

إضطررت إلى أن أعيد شرح بعض النقاط التى كانت إحداها عن كيفية العلاج و كيف يقوم بدور كبير فى بناء شخصيتى فالعلاج يصلح ما أفسدته معاناتى من المثلية فلذلك العلاج يأخذ مدة طويلة من الوقت.


الصديق : وقت طويل!؟؟ دانتا المفروض تكون حاطط فى دماغك إنك تتخلص من الحاجه دية فى شهر شهرين تلات شهور دى حاجه لازم تتخلص منها فى أسرع وقت إنت مالك ما عندكش حماس كده و مستسلم.

!!!!كان يتكلم بعصبية و بحدة و بغضب لدرجة أنى طلبت منه أن يخفض صوته قليلا.إنه العتاب و اللوم عتاب و لوم أب ينهر إبنه لعدم تكرار الخطأ.كان يتكلم معى من منطلق أنه الأعلى فأنا فى نظره كنت فى مكان أسفل.

"لا لا لا لن أكون ضعيفا أمامه أبدا" ما دار بخاطرى

لقد ضغطت على جميع جوارحى لتكف عن الصراخ لأتعامل معه بندية و بقوة و عزمت على أنى سأنهى النقاش لصالحى

" أنا مش مكسوف من معاناتى من المثليه ده مرض نفسى أى إنسان معرض إن يتصاب بيه كان ممكن تبقى إنت مكانى" قائلا أنا بجراءة و قوة

لأذكره ببعض من الأسباب التى تسببت فى معاناتى من المثلية لقد نسيها صديقى العزيز الغيرى.

نسيى أنه تم التحرش بى جنسيا من أحد أقاربى عدة مرات و كان سيهم بالأعتداء الجنسى الكامل لولا رعاية الله وحفظه لى(كنت طفلا صغيرا فى مواجهة بالغ راشد).

نسيى بعد الأب و الأم و الأخوه والأخوات بعدا مكانيا و نفسيا على مدار سنوات عمرى إلى الأن.

نسيى المعاملة السيئة من جدى و أعمامى خصوصا فى صغرى.

فهو لم يعد يرى إلا هذا الشاذ جنسيا المذنب المخطىء.و والله ماأنا بمذنب أو بمخطىء


"ربنا مش هيحاسبنى على أحاسيسى لكن هيحاسبنى لو هميت بمعصيه و بعدين أنا ماشى فى العلاج كويس جدا و محقق نتايج هايله أنا مش مقصر فى حق نفسى. أعمل إيه تانى؟!!" قائلا أنا

لقد جاوبنى بعد صمت طويل ليقول لى" الحمد لله".......

خرجنا من بيته سويا لتفرق بيننا الطرق مودعا إياه لأسير فى طريقى تاركا جوارحى لتصرخ ليخرج ضعفى ليسير فى كل جزء من جسدى لأشعر بالألم و الهوان لقد تراجعت خطوات للوراء فى طريق التعافى بعد ما كنت أشعر بتقدم.


خسارة يافرحة ما تمت يا صديقى للأسف قبولك زائف لا يفيد فى علاجى لأنه قبول مشروط سيف مسلط على رقبتى.أنا رفضه
عذرا صديقى الغالى عذرا....

















أثناء الظلام الدامس تجد ضوء النجوم

و بين الأشواك تجد الزهورو بين الصعاب و المحن تجد الفنون


الرسومات بقلم : أميدوس














يكون مريض ليعانى و يتألم (من الجنسية المثلية)!!!
أسأل الله أن يعافي كل مريض.
أمين

لقد فقدت الحب فجأة


  • لأشعر ببرودة قارسة برودة الخوف. لتغادر قلبى الطمأنينة و بلا رجعة مودعا إياها بعيني دامعة

  • ليظمأ قلبى حتى يجف فتشتعل نيران الشوق إلى الأعماق لتحرقنى رويدا رويدا....فبين الثلوج و النار أنا صارخ و ياله من هول العذاب

  • لأتأرجح بين الأقدار و كأنها أمواج عاتية

  • لأبحث و أبحث و أبحث و كأنى أبحث عن إبن ضال

  • لأركض واهما وراء السراب

لذلك وقفت أمام هذه الكلمة الحب لأتأمل و أفكر ماذا تعنى هذه الكلمة؟


إنها كلمة واحدة


الحب- l'amour-the love


و لكنها معنى الحياة


نعم الحب مصدر الرحمة و السعادة و الطمأنينة و الأمل و السلام
إنه مصدر للمعانى الأنسانية النبيلة


و مصدر الحب الله عز و جل


الحب وجوده وقايه فقدانه مرض رجوعه شفاء



روى مسلمُ عن أبي هريرةَ قال: قال رسول الله ،" و الذي نفسي بيده لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا و لا تؤمنوا حتى تحابّوا أولا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم أفشوا السلام بينكم".


ومن أعظم أنواع الحب هو الحب في الله أي أن يحب الإنسان غيره و ليس له في حبه منفعة، و لا شهوة، و لا قرابة، من غير أن يناله منه أي نفع،


الحب


ا:.إكسير الحياة
ل:.لا حب=لاعطاء و لا تضحية ولا تفانى

ح:.حاجتك للحب كحاجتك للهواء و الماء و الطعام

ب:.بالمال لا تقدر أن تنال الحب من الأخرين و لكن بحبك تناله